محمد المقداد الورتتاني

142

البرنس في باريس

لذات الحياة الدنيا . وجدت في كرونوبل مظاهرات ضد قانون الثلاثة أعوام وسيأتي الحديث عنه في مجلس الأمة بباريز . جبال شارطروز ركبنا يوما بعد الزوال سيارة صديقا دالبايرتو وصعدنا إلى جبال شارطروز شمال كرونوبل وما أبنا منها إلا قبيل الغروب . قضينا في صعودها ونزولها وتعاريجها ودروبها وقراها نحو ست ساعات ، وقطعنا نيفا وسبعين ميلا في الغابات الجميلة والارتفاعات التي تزيد على ألفي ميترو . ذهبنا من غربي الجبال وأبنا من شرقيها ، فمررنا على قرية فورايب بعد أن تركنا جبل نايرون على يميننا شرقا ، وكانت على يسارنا سكة حديد ليون ومن ورائها غربا نهر دراك وإيزاير مجتمعين بعد مجاوزتهما كرونوبل . كشفنا على قرية صان لوران دوبون وهي في أساس جبال عليا ذات غابات عظمى جاءت في انحدار إلى الشرق والجنوب وقريبة من شعب عظيم . ومنها تنعطف مشرقة الطريق الموصلة إلى دير شارطروز ، والطريق فيما بينهما من أحسن الطرقات التي أجادت هندستها يد البشر وانتفعت بها أرباب الخلاعة والتجارة والصناعة لسير السيارات الكهربائية التي تطير فيها أرباب المال منهم في ظلال أشجار الجبال « ولسير العربات الحاملة لأطول الأشجار المقطوعة من الغابات » . وقد وجدنا كثيرا منها في تلك الثنيات المتفرعة من دروب وفجاج هناك تسمى الحلقوم لضغط الجبال عليها والإحاطة بها . نزلنا من السيارة على الضفة الغربية من الوادي الجاري من الشمال إلى الجنوب في الحلقوم الذي بين صان لوران دوبو وبين دير الرهبان بشارطروز ، وتماشينا على جانب الرصيف الحجري الذي يحفظ السالكين بالطريق التي يكتنفها جبلان عظيمان يحجبان بارتفاع أشجارهما أشعة الشمس ، فلا يوجد هناك إلّا ظل ممدود وماء مسكوب . وقانا لفحة الرمضاء واد * سقاه مضاعف الغيث العميم